آخر الأخبار

الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

قصيدة حمص الغزالة / للشاعر السوري المبدع عبد الرزاق الأشقر

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏سماء‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏




((... حمصُ الغزالةُ...))
في حمصَ يألفُني حمى(الميماسِ)
و يضيءُ في ليلي ضيا النِّبراسِ
للَّهِ درُّ مدينتي و هوائِها
في الصَّيفِ يجلبُ أطيبَ الأنفاسِ
و تلوحُ في حاراتِها أشواقُنا
كالسَّروِ و الليمونِ أوْ كالآسِ
و تجوبُ أطيارُ الحمامِ سماءَها
منْ (جورةِ الشَّياحِ) (للشَّماسِ)
تنسابُ منْ خلفِ الضِّياءِ غمامةٌ
ستظلُّ ساهرةً بغيرِ نعاسِ
تتماوجُ الضَّحكاتُ عندَ مرورِها
و تفوقُ طلعتُها صفاءَ الكاسِ
و لحمصَ قلبي قدْ تجاوزَ ما صفا
منْ نهرِها العاصي إلى الأوراسِ
و بحمصَ يختلُ الشُّعورُ كأنَّما
يزدادُ حسِّاً فاقدُ الإحساس ِ
فإذا وقفتُ على ضريحِكَ خالدٌ
(صرخوا) فلمْ تسمعْ صراخَ النَّاسِ
لمْ يفعلوها قبلُ ، لكنْ عندما
حلَّتْ مآسٍ ، ضاعَ كلُّ مواسِ
انهضْ سألتُكَ منْ ترابِكَ ريثَما
ينزاحُ عنَّا ما بنا منْ باسِ
و رجعتُ محزوناً أواري سوءتي
ما عدتُ أعرفُ أنْ أخيط لباسي
حلفتْ منَ الأنقاضِ كلُّ جوارحي
ألّا تعودَ و في الحياةِ مآسِ
أنذرتُها فتحايلَتْ منْ غيظِها
و تلوَّنتْ كبريقِ خرزةِ ماسِ
لكنَّها منْ حنقِها لمْ ترتدعْ
شدَّتْ إلى الهيجا على الأفراسِ
هدَّأتُها و مسحْتُ منها رأسَها
فغدَتْ مهدأةً بمسحِ الرَّاسِ
يا قلبُ ذي حمصُ التي فارقْتُها
هلْ ما تزالُ غزالةً بكناسِ؟

0 التعليقات:

إرسال تعليق