
قصيدة ( أتى زمانُ التيهِ )
أيها الناعي رويدُكَ حتى ألملم
نجومي من سماءِ العاشقينْ
أيتها الشمسُ لا تغربي اليومَ
فغدا ربما لا تشرقينْ
هذي حظوظي أَلِفْتُ فيها الردى
واعتدتُ ذلك الوجهِ الحزينْ
قلْ للقصيدِ ماللقوافي صارت
تلتحفُ الوجدَ وتشدو بالأنينْ
.............. ........... .............
أيتها الشمسُ لا تغربي اليومَ
فغدا يهجرنا الدفءُ وينسانا النورْ
ربما تاهت في دروبِ الأسى
أرواحٌ تلاقت في زمانٍ ضريرْ
يا حظوظاً من منايا ووداعِ أحبةٍٍٍ
سوداً كالقبورِ قاسيةً كالصخورْ
رفقا بقلب ما جنى ذنبا بدنياه
إلا أمانيه في كهفٍ طهورْ
........... ........... ............
أيها الشاعرُ لملم قوافيكَ وارحل
من دروبِ العشقِ والتحِفَ الضياعْ
أكتب قوافيك في قراطيسِ الردى
وانعي لياليكَ وابكي في التياعْ
يا مشرقَ النورِ إلى أين تمضي
أو لن تعودَ ؟ أهذي تراتيلُ الوداعْ
يا مبعثَ النورِ في أوطاننا يا رحلةَ
التيهِ في فلكٍ فقد الشراعْ
........ .............. ...........
إلى كهوفٍ نسيناها غداً نعود
نَجُرّ خيباتِ الأماني العليلَه
في صنوفٍ من عذاباتٍ وسهود
وليالٍ خَلَتْ من لقاءاتٍ جميلَه
بطيئاتٌ كسيحاتُ تفتقد النورَ
الصبحُ فيها هجيرٌ يستجدي فصولَه
إلى كهوفٍ نسيناها غداً نعود
نَزِفُ الأمسَ لغياباتٍ ثقيلَه
............. ........... ............
يا راهباً أوصدَ الحظُ عليه باباً
خلفه ماضٍ من أنينٍ ودموعْ
يا سَفَرَ الموتِ عدتُ أتلوكَ عذاباً
وفي رحلي بقايا فؤادٍ وجيعْ
واهنُ النبضِ يشكو مرّ الصبابةِ
وجداً وسهداً وظلاماً وصقيعْ
غدا نتلو عليه ترانيمَ الرواحِ
لا نبضَ يحييهِ ولا أملَ للرجوعْ
........ ......... .............
يا قِبلةَ الروحِ أتى زمانُ التيه
كُسِرَتْ شِراعي وافتقدتُ ضِفَافي
وعدتُ أطوفُ دروبَ الكُفرِ
أتلو قصائدي في مأتمِ القوافي
لا يسمعُ أنيني إلا سكونَ الليلِ
ولا النحيبُ في بعادِك شافي
يا كعبةً طُفتُ الليالي بحسنِها
ورجعتُ دونَ أن أتمَ طوافي
0 التعليقات:
إرسال تعليق