آخر الأخبار

الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

قصيدة تضاريس الأحبة / للشاعر محمد علي الشعار

تأمل فما غير السموات بارق 

فضلعك هاو و الحروف حدائق

ستبدع في اﻵفاق نفثة عاشق 

و تسري مع الغيم الندي حرائق 

نخبئ أحﻻم الليالي عن الورى

 فهل كان من عهد الوساد خنادق ؟!

نطارد اسراب اﻷماني بوهمنا 

و فينا أصابيع الهواة بنادق

و تعكس ساعات الزمان عقاربا

 لعل من الماضي تعود دقائق

تفرق عنك الكرم ملء ظﻻله

 و أنت لرنات الكؤوس معانق

 تذوب يد الشمس الحتوتة بالسنى

و تعدو بأكداس الثلوج مفارق

ترقى بنا موسى بفقر فتاته

و رنت بآذان النضار مﻻعق

 يغازلنا نسج المغيب بحمرة

 و يلمع في تاج السنابل صاعق 

تتمتم في ثوب القصيدة إبرتي

 و تصغي لجدات الحرير شرانق

و ما الشعر في وجهيه إﻻ نبوءة

 و من صمته الخافي غدا أنا ناطق

حملت بانفاسي النخيل الى الصدى

 وتحلف وديان بأني سارق 

أنا بين أطياف الثريا نواظر

 و للبدر في جفن السهاد سرادق 

و ياصاحبي السجن كحل لي الكوى

 فقلبي برمشي الغزالة عالق

تميس بعروات القميص بدائع

وتنبت من شكوى الشفيف زنابق 

أحطم مجدافي وأشعل متنه 

ليعلم صاري النار من هو صادق 

و هذي انكساراتي يجبرها مدى

بأردانه ورد الهوى و هو ﻻعق

قرأت تضاريس اﻷحبة كلها 

فعندي أخدود و عندك فالق

 سنردم فجوات التباعد بيننا

 فكل افتراق دونه الموت ماحق

 تركت رماة القوس تحت جبينهم

 لتنفذ من بحر الهياج مضائق 

و سايرت ما أسجى الحليم ببرده

 و صدري من خزف التودد ضائق 

فيا أيها المبثوث عبر أثيره 

هواك على كل *الرواتر شائق 

و تلك انزياحات السماء عن 

 الرؤى تولد من محويهما فيك راتق 

تطيب بالترب المقدس طاهر

 و يرجع من تفاحة اﻷمس آبق

و من نعم الشعر المفضض واهبا

 تكدره كفا و في فيك رائق 

و رب مجرات ملكت يمينها

 و زوج نور في الغيابة ساحق

تخيرت اﻷسفار لون عذابها

 و كل جراح أخضر الجنح ﻻئق

و نفس تعاف الحب زوره

 السدى عليها غدا حقا شهيد و سائق

 أتخفي بطيات الحنايا ارتعاشها

 و وجهك إن سر الحديث وثائق

تجاوزت أشواط الخيول بهمزة

 ففي * ألف أﻷحباب شوطك فائق !!

فﻻ كان يوم ما سقيت به الندى

 و ﻻ كان يوم من سرابك زاهق 

و أجمل نفخ الطين هيئة شاعر

 بأنك مخلوق وأنك خالق

 نفثت دخان اﻻنتظار مودعا

 ولم تدر أيا من خطاك تفارق .

0 التعليقات:

إرسال تعليق