((...كرامةُ النَّسرِ...))
زُلفى يقرِّبني فدى أهليهِ
وطنٌ تعمَّدَ منْ دماءِ بنيهِ
واريتُ فيهِ أحبَّتي بترابِهِ
وبدمعِ قلبي عامداً أرويهِ
حتّى استحالَ كروضةٍ يهفو لها
كلُّ الغزاةِ و نارُهم تُصليهِ
بلدي و أنتَ كزهرةٍ بريَّةٍ
إنَّ النَّسائمَ كالمُدى تدميهِ
حاولتُ لو أحمي ظلالَ هوائِهِ
هلْ بالمحبَّةِ وحدَها أحميهِ؟!
سرٌّ هوَ الإنسانُ في بلدانِهِ
و السرُّ للإنسانِ ما يخفيهِ
أخفيتُ سرِّي عنْ بَني للحظةٍ
و الابنُ ثرثارٌ بسرِّ أبيهِ
جمَّلتُ ذراتِ التُّرابِ بأرضِهِ
كمْ ذرَّةٍ نشوى بضمِّ ذويهِ
فتعطرت بدمائهم و تماوجتْ
كالبحرِ يخرج لؤلؤا من فيهِ
يا أيُّها الوطنُ الذي راودتُهُ
عنْ نسرِهِ، و سماؤهُ تعليهِ
هلْ مايزالُ النَّسرُ في عليائِهِ
أمْ في السُّفوحِ كرامةٌ ترضيهِ
0 التعليقات:
إرسال تعليق