ألا يادمعةَ الحزنِ اعذرينا
نبذنا القهرَ نرفضهُ الأنينا
على الآلامَ أعلنَّا التَّجافي
فليسَ الحُرُّ يوماً مُسْتكينا
وإنْ كانت بلادي في جحيمٍ
تعاني اليومَ قبحَ الغادرينا
فليسَ الدَّمغُ يسعفنا بحلٍّ
ولا حزنٌ يغيِّرُ ذي السِّنينا
فنارُ الحربِ تصلي اليومَ شعبي
وبالإرهابِ والغدرِ ابتُلينا
ببحرِ الدَّمِّ أُغرقنا جميعاً
وذا الإجرامُ ما أبقى سفينا
وتشنقنا الحروبُ بحبل هَمٍّ
ويبقى العزم صخراً إنْ بقينا
فلا تّجدي الدّموعُ ولا أسانا
ولا شكوى وقولةُ آسفينا
ولا ندبٌ لأيامٍ خوالي
فلا ترثي زمان الغابرينا
ولا تأبهْ إذا ما الجرحُ نزفٌ
سنقطعها أيادي الآثمينا
ومهما الظّلمُ يفحشُ في شرورٍ
فلا تُطعِ اللِّئامَ فتزدرينا
ولا تيأسْ فبعدَ اللَّيلِ فجرٌ
وحَلِّقْ في فضاء الآملينا
إلى حُلُمِ الخلاصِ نمدُّ جسراً
ونهجرها دروب الحائرينا
وسبعٌ من سنين الحربِ تمضي
ويأبى ذا الصُّمودُ بأنْ يلينا
نجابهُ بالتَّحدِّي كُلَّ غدرٍ
نراهُ الضَّعفَ في حربٍ مُهينا
نفصِّلُ للعدا أكفانَ موتٍ
مع الإذلال نكسرهُ الجبينا
حماةُ الأرضِ تزأرُ في حماها
قلوبٌ صاغها حجراً وطينا
كرامتنا تفوقُ العزَّ عزَّاً
وللأمجادِ فخراً قد سعينا
وسوريَّا على الآلامَ تسمو
تَسُفُّ الصَّبرَ مُرَّاً كي تُعينا
على ماضاع من أمنٍ جميلٍ
ألا تَبَّتْ أيادي الحاقدينا
ألا يا أُمُّ تقتلنا الخَطايا
يُجللنا التَّأَسُفُ سامحينا
فقلبكُ طاهرٌ يحنو علينا
ويغفرها ذنوب المُذنبينا
لأنتِ النَّبض يجري في عروقي
وفي بُعدي أموتُ أنا حنينا
لنا ثقةٌ بأنَّ اللَّهَ يحمي
بلاد الشَّامِ ينصرها يقينا
-------------------------القصيدة على وزن البحر الوافر
**ريحانة الشام : مريم كباش
0 التعليقات:
إرسال تعليق