البوح الوردي
إندماج الأرواح
تاقتْ اليكِ الروحُ أنتِ جمالها
وسُعادها ترجو الهوى وسلامها
عيناكِ في ليل المتاهةِ موطن
في صَمْتها المفتونِ أنتِ مرامها
مِحرابُ آهٍ والجوى والمرتجى
إنْ غِبْتِ سادَ الزهْدُ مثل صيامها
يا لهفةً في مهْجةٌ يَنْتابها
محْضُ التجلِّي يزدهي تُهْيامها
ناياتُ همْسٍ في شهيقٍ مثلجٍ
يهدي الضلوع حكايةً أنغامها
ميراثُ عشْقٍ سرمديٍ المبتغى
آياتُ سِحْرٍ تَنْتقي أحلامها
يَجْتاحها التِحنانِ فيضَ سوانِحٍ
يا زَهْو يَقْظتها وطيفُ منامها
فالطيْبُ في الأطيابِ أصلٌ من شذا
وكذا الموَدَّة يرتقي إلْهَامها
يا جَنَّةً قدْ أيْنعتْ موفورة
ملءِ النماءِ تَذَلَّلتْ أنعامهاي
سمو الهوى حُلْماً شفيفاً مرهفاً
طابَ الرواءُ أمانياً بغرامهاِ
حيثُ البهاءُ ملاذُ قلبٍ ناسِكٍ
دفءُ التوحُّدِ لوعةً بمقامها
في غمرةِ الإجلال خِدْرٌ مُلْهمٌ
وزلال نُخْبٍ للكؤُوسِ مُدامها
روحٌ لروحٍ نَفْحَة ٌ ورْدِّيةٌ
ظمأُ الوصال بها ندى أنسامها
هذا العِناقُ مُقدَّس بشعورها
يُهْدي الضلوع صفاؤها وسلامها
كلُّ الخلايا تَنْتَشي مُشْتاقةً
تُبْدي لهيبَ صَبابةٍ وضِرامها
0 التعليقات:
إرسال تعليق